الشيخ محمد آصف المحسني
194
مشرعة بحار الأنوار
غير خفي على عاقل متتبع . ثانيهما : علمه ( ع ) بعدم وقوع الخلافة بيده ويد سائر الأوصياء حسب تقديره تعالى للحوادث المبنية على قانون الأسباب والمسببات العادية ، كما أشير اليه في روايات الباب مكرراً . منها ما نسب اليه ( ع ) : والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك . . . ( ص 153 ) وقد نقله المحقق الشريف من متكلمي الأشاعرة في شرح المواقف أيضاً وقبله . ومنه يعلم وجه اصراره على عدم قبول ولاية العهد كما لا يخفى لا سيما ان ولاية العهد في حاضرها تُعدّ جزءً من النظام الفاسد العباسي المغاير للنظام الاسلامي . ومن هذا ينقدح النظر في ما نقله المؤلّف في آخر الباب من السيد المرتضى ( رحمه الله ) في وجه قبول ولاية العهد بأنه ( ع ) صاحب الحق وله ان يتوصل اليه من كل جهة وسبب . . . وجه النظر انه كان عالماً من جهة ظواهر الأمور ومما وصل اليه من رسول الله ( ص ) انها لا تتم له فافهم . واما وجه قبوله له في الأخير فهو لوجهين : أولهما : لاشتراطه بعدم التدخل في الأمور السياسية بحيث جعل دخوله في الحكومة دخول خارج منها كما في بعض الروايات . وثانيهما : للتقية ودفع الضرر وحفظ النفس كما في معتبرة الريّان برقم ( 4 ) و ( 9 ) وغيرهما . 2 - هل المأمون كان في ادعائه صادقاً أو مخادعاً ومريداً لاتهام الامام بحب الحكومة ؟ مقتضى معتبرة الريان ( رقم 9 ) الأول لنذر نذره المأمون ولا دليل على كذب المأمون فيما قاله للريّان بن الصلت المذكور . ومقتضى بعض